الشيخ الأميني

505

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

ودعا له الهادي وقال ملبّيا * يا ربّ قد بلّغت فاشهد واعلم حتى إذا قبض النبيّ وأصبحوا * مثل الذباب تلوح حول المطعم نكثت ببيعته رجال أسلمت * أفواههم وقلوبهم لم تسلم وتداولوها بينهم فكأنّها * كأس تدور على عطاش حوّم القصيدة ( 57 ) بيتا الشاعر الربيب أبو المعالي سالم بن عليّ بن سلمان بن عليّ المعروف بابن العودي - العودي « 1 » - التغلبي النيلي ، نسبة إلى بلدة النيل على نهر النيل المستمدّ من الفرات الممتدّ نحو الشرق الجنوبي ، وكانت ولادته بها سنة ( 478 ) . لم أقف على ترجمة أبي المعالي أبسط مما نشرته مجلّة الغري النجفيّة الغرّاء في العدد ال ( 22 و 23 ) من السنة السابعة بقلم الدكتور مصطفى جواد البغدادي ، ذلك البحّاثة المنقّب ، وإليك نصّه ، قال : كان أبو المعالي من الشعراء الذين اشتهر شعرهم وقلّت أخبار سيرهم ، فهو كوكب من كواكب الأدب ، ومشاهد نوره مجهولة حقيقته أو حقائق أوصافه ، وكان في الأيّام التي جمع فيها عماد الدين الأصفهاني أخبار الشعراء ؛ ولذلك قال في نعته : شابّ شبّت له نار الذكاء ، وشاب لنظمه صرف الصهباء بصافي الماء ، ودرّ من فيه شؤبوب الفصاحة ، يسقي من ينشده شعره راح الراحة ، وردت واسطا سنة خمسين - يعني خمسين وخمسمئة - فذكر لي أنّه كان بها للاسترفاد ، وقام في بعض الأيّام ينشد خادم الخليفة - فاتنا « 2 » - فسبقه غيره إلى الإنشاد ، فقعد ولم يعد إليه وسلّم على رفده

--> ( 1 ) كما في شعره . ( المؤلّف ) ( 2 ) هو شمس الدين أبو الفضائل من أكابر مماليك بني العبّاس ، كان ناظر واسط يومئذ . ( المؤلّف )